يا أنت ..!!
من قال …
أنني أحببتك يوما؟!!!
من ادعى ..
أنني كنت أتحايل على النوم ..
كي يطأ عتبة عيني … في غيابك؟؟
من قال …
أن روحي تصحرت في مواسم قحطك؟؟
من كذب عليك …
فقال أنني …
أذوب على مهل
كقطعة سكر في كوب قلبك …..!!!
من قال …
أنني أصبحت أسيرة الهاتف .. والأوراق …والشاشات …
أتسول بعض الكلمات من صوبك …!!
يا أنت!!!
أتصدق هذا الهراء؟!!!
أتصدق أن قلباً …
بعمق المحيط …
ونقاء الندى …
وعذرية غابات استوائية …
وطهر السماء …
قد يعشق …
متلاعبا .. بزي قديس …
مصابا بجنون العظمة …
متقنا فنون الرياء ….
أتصدق أن مثلي …
قد تعشق من يدعي الشعر …
وهو يتباهى بسحق الزهور !!!
أتصدق أن مثلي …
قد تحلم … بمن يبني للمجد صروحا … من كلام …
وهو يلهث خلف القشور !!!
"كانت هذه بضعة رصاصات …
أطلقتُها … دفاعا عن النفس …
عن كبريائي … من عنجهية تجاهله المغرور!!"
لم أتوقع …
أن يكون النسيان أقوى من حضوري البال ..
أن تتلاشى بصمة طبعتها في ذاكرتك …
أن تتبخر قبلة رسمتها فوق شفتيك …
بهذه السرعة…
أن تكون ذاكرتك رمالا متحركة…
وشفتاك …. سراب!!
لم أتوقع …
أن يكون نبضي …
مجرد وصلة إيقاعية …
رقصت عليها مشاعرك ..
أن تكون كلماتي المحفورة فوق السطور …
وفي القلب …
لعبة كلمات متقاطعة …
مللتها ..
رميتها …
وقد كدت تنهيها …
أن صوتي المزروع في لياليك ..
مجرد صدى .. تدير ظهرك له …
فلا تسمعه …
لم أتوقع ..
أن تنسى لمستي ..
وهمستي …
لم أحسب يوما …
أن يكون حبي …
كأس خمر ….
يذهب مفعوله …
وتذهب معه …
لحظاتي!!!
كنسمة ..
تعبر في الحقول برقة ..
فتزرع الخصب …
أحبك بصمت !!!
وبصمت ..
أتعذب معك …
وأذوب في صمتك …
وأنتشي على وقع ابتسامتك …
بصمت تام …
تراودني أحاسيسي عن نفسي …
تتسلل إلى فناء روحي …
لتجلدني …
على صليب عشق بلا صوت …
كطفل ساخر ..
يهزأ الوقت مني …
يضحك في "عبه" ..
على أفكار …أحبِسُها في البال …
أحلاما ..
لا أملك الأمل بأن تتحقق ..
بصمت مطبق على أنفاسي …
أنظر إلى عينيك … بل أسبح فيهما …
أضبط شفتي متلبسة بابتسامة …
أمام صورتك ..
بصمت تام …
أدخل في حوار مع طيفك …
أجادله .. "أتغنج" عليه …
أعانقه .. أقبّله …
أعيش العشق الافتراضي …
يلفني الصمت …
كلماتي خرساء …
فرحي مخنوق …
دموعي مبحوحة ….
فوضى حواسي في غيبوبة ..
وحدها تضج في البال …
تصم أذني … لكنها لا تصلك …
وحدها .. كلمة "أحبك" …
تشد أعصابي من شعرها …
تطلق النار على عقلي ….
لكن يد الواقع … تخنق الصراخ …
وتضع على السلاح … كاتما للصوت !!!

أن تحب …
يعني أن تحفر حفرة في قلب ما …
لتبني بيتا … تسكن فيه …
وترتاح بين جدرانه …
وتعتني بحديقته …
أن يمضي الوقت ..
يعني أن تكبر الحفرة أكثر …
واعدةً بأسس أمتن … لبيت أرحب …
أو …
بأخدود عميق … ردمه أصعب …
الخلاصة:
لا تبدأ ببناء لن تكمله …
لا تحفر أكثر من حفرة في آن …
ولا تترك الوقت يمضي .. في حفرة لن تبني فيها بيتا!!!
*****************
أن تحب …
يعني أن تحرق تجارب ماضيك …
أعواد بخور على مذبح الحاضر …
أملا في مستقبل مبارك بالفرح …
أن تخطئ في حبك …
يعني أن تحيل تجاربك رمادا دون أريج …
وأن تبتهل إلى صنم !!
الخلاصة:
لا تحرق كل أعواد بخورك …وتأكد من إيمانك!!!!
****************
أن تعشق ….
يعني أن تدب الحياة في حواسك الخمسة …
فتسمع إيقاع اللحظات في نبض الاخر ….
وتتنشق رائحة الأرض في أنفاسه …
وتتذوق رحيق السعادة في قبلته …
وتلمس الدفء في يديه ….
وترى الغد في عينيه …..
الخلاصة :
إن كنت تسمع صوت الآخر …
وتتنشق رائحة عطره الثمين …
وتتذوق لذة قبلته …
وتلمس أصابعه …
وترى لون عينيه …
فاعلم أنك حتما … لا تعشق …
حمما …
تلتهب في البركان ..
تتصارع في غليانها ..
تعتلي بعضها بعضا …
تتأجج النار تحتها …
يستعر الجمر …
تفور دماؤه ..
تتقد … يتصاعد الدخان …
مخاضا ..
تتدافع نبضاته …
تمزق آلامُه القلب ..
يسيل عَرَقُه فوق جبين العقل …
ينفجر البركان …
ويطلق الجنين صرخته الأولى ..
فتسيل حمم الكلمات ..
وتولد القصيدة …
الصفحة التالية »